السيد هاشم البحراني

388

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ذلك وعصوا المشايخ في أمرها ، فقالوا لدعبل : لا سبيل لك إلى الجبّة فخذ ثمنها ألف دينار فأبى عليهم فلمّا يئس من ردّهم الجبّة عليه سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها فأجابوه إلى ذلك وأعطوه بعضها ودفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار . وانصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله فباع المائة دينار التي كان الرّضا عليه السلام وصله بها من الشيعة كل دينار بمائة درهم ، فحصل في يده عشرة آلاف درهم فذكر قول الرّضا عليه السلام : إنّك ستحتاج إلى الدنانير . وكانت له جارية لها من قلبه محل فرمدت عينها رمدا عظيما فأدخل أهل الطب عليها فنظروا إليها فقالوا : أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، وأمّا اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم ، فاغتم لذلك دعبل غمّا شديدا وجزع عليها جزعا عظيما ثم ذكر ما كان معه من وصلة الجبّة فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أوّل الليل فأصبحت وعيناها أصح ممّا كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرّضا عليه السلام . « 1 » 5 - الكشي في « الرجال » بلغني أن دعبل بن عليّ الخزاعي وفد على أبي الحسن الرّضا عليه السلام بخراسان فلمّا دخل عليه قال له : إنّي قد قلت قصيدة وجعلت في نفسي أن لا أنشدها أحدا أولى منك . فقال : هاتها فأنشده قصيدته التي يقول فيها .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 363 ح 34 وكمال الدين : 373 ذيل ح 6 وعنهما البحار ج 49 / 239 ح 9 وأورده في إعلام الورى : 316 باختلاف في آخره .